ميرزا حسين النوري الطبرسي

283

خاتمة المستدرك

ولكنه سيد بارع * كريم الطباع حلو ثناه إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه ( 1 ) . قال : فوضع محمد بن علي ( عليهما السلام ) يده على كتفي زيد فقال : هذه صفتك يا أبا الحسين ( 2 ) .

--> ( 1 ) الأبيات من قصيدة للمتنخل بن عويمر الهذلي ، وكان أبوه يكنى بابي مالك ، والأبيات في رثائه ، وفيها اختلاف مع الأصل والمصدر ، ويأتي بعد البيت الأول قوله : ولا بألد له نازع * يغاري أخاه إذا ما نهاه ولكنه هين لين * كعالية الرمح عرد نساه إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه الا من ينادي أبا مالك * أفي أمرنا هو أم في سواه ؟ أبو مالك قاصر قفره * على نفسه ومشيع غناه والألد : شديد الخصومة من اللدد ، ويغاري : يلاحي من الملاحاة ، وعرد نساه : اي شديد ساقه . انظر امالي السيد المرتضى 1 : 306 ، والأغاني لأبي الفرج 24 : 105 - في اخبار المتنخل ونسبه - وخزانة الأدب للبغدادي 4 : 146 الشاهد 276 . قال أبو الفرج عن الصيمري بإسناده عن الإمام الباقر عليه السلام انه كان إذا نظر - عليه السلام - إلى أخيه زيد تمثل : لعمرك ما ان أبو مالك . . الأبيات . أقول : انتقاء معروف بن خربوذ هنه الأبيات للانشاد بحضرة الإمام الباقر وأخيه زيد عليهما السلام فيها ما يكشف عن ذكائه وفطنته لما في البيت : إذا سدته سدت مطواعة * ومهما وكلت إليه كفاه من معنى انك إذا شاورت أخيك زبدا شاورك في أمورك ولا يعصيك ، وان سدته في امر الإمامة فهو مطيع لك لا يحسدك . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 251 / 5 ، وأمالي الصدوق : 2 / 143 ، وفيهما : يا أبا الحسن ، والصحيح ما أثبته المصنف ولعله من اشتباه النساخ بدليل ما موجود في الارشاد للمفيد : 268 ، ورجال الشيخ : 122 / 1 ، ومقاتل الطالبيين : 127 وغيرها من المصادر التي أجمعت على أن زيدا عليه السلام يكنى بابي الحسين ، فلاحظ .